ابن عربي

274

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 266 ) والأولى عندي أن يهل عقيب الصلاة إذا أحرم ، ثم إذا أخذ في الرواح ، ثم لا يزال يهل إلى الوقت المشروع الذي يقطع عنده التلبية ، لأن الدعاء كان لجميع أفعال الحج . فالتلبية إجابة لذلك الدعاء ، فما بقي فعل من أفعال الحج أمامه لم يفعله ، فلا يقطع التلبية حتى يفرغ من أفعال الحج الذي دعاه ( الحق ) إلى فعلها . هذا يقتضي النظر . إلا أن يرد نص من الشارع بتعيين وقت قطع التلبية ، فيقف ( الناظر ) عنده ، لقوله - ص - . « خذوا عنى مناسككم » ( الدعاء طلب للقرب من حكم البعد ) ( 267 ) ولما كان « الدعاء » عند أهل الله « نداء على رأس البعد وبرحا بعين العلة » ، فان الإجابة تؤذن في الحال بالبعد . فكان النداء طلبا للقرب